العلامة الحلي
358
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
صلى الله عليه وآله : أنه احتجم في طريق مكة وهو محرم وسط ( 1 ) رأسه ( 2 ) ، ومن ضرورة ذلك قطع الشعر . ومن طريق الخاصة : ما رواه مهران بن أبي نصر وعلي بن إسماعيل بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام ، قالا : سألناه ، فقال في حلق القفا للمحرم : " إن كان أحد منكم يحتاج إلى الحجامة فلا بأس به ، وإلا فيلزم ما جرى عليه الموسى إذا حلق " ( 3 ) . ولأنه يباح إزالة الشعر أجمع لضرر القمل ، فكذا هنا . إذا عرفت هذا ، فإن الفدية واجبة عليه - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد وأبو ثور وابن المنذر ( 4 ) - لقوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ( 5 ) . ولأن حلقه لإزالة ضرر عنه ، فلزمته الكفارة ، كما لو حلقه لإزالة قمله . وقال أبو يوسف ومحمد : يتصدق بشئ لم ( 6 ) . مسألة 278 : يجوز للمحرم أن يبط خراجه ويشق الدمل إذا احتاج إلى
--> ( 1 ) في النسخ الخطية والطبعة الحجرية : وشرط بدل وسط ، وما أثبتناه من المصادر . والشرط : بزغ الحجام بالمشرط ، وبزغ دمه : أي أساله . لسان العرب 7 : 332 و 8 : 432 . " شرط ، بزغ " . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 19 ، صحيح مسلم 2 : 862 - 863 / 1203 ، سنن النسائي 5 : 194 ، سنن البيهقي 5 : 65 ، المغني 3 : 283 ، الشرح الكبير 3 : 335 . ( 3 ) التهذيب 5 : 306 - 307 / 1047 . ( 4 ) المجموع 7 : 356 ، بدائع الصنائع 2 : 193 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 162 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 74 ، المدونة الكبرى 1 : 428 ، المغني 3 : 283 - 284 ، الشرح الكبير 3 : 335 . ( 5 ) البقرة : 196 . ( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 193 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 162 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 74 ، المغني 3 : 284 ، الشرح الكبير 3 : 335 .